اسماعيل بن ابراهيم

99

تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط

الخطيب ( 117 ) الملقب بلسان الدين فهو آخر كلام في المجلد الثاني لقصد ترتيبه 55 ( 118 ) الملوك أولا ، وإلا ما قسط في وضع التاريخ إلا من أجله

--> ( 117 ) ابن الخطيب ( ت 776 ه / 1374 م ) : محمد لسان الدين بن عبد اللّه بن سعيد . مؤرخ وجغرافي وطبيب وأديب ووزير أندلسي . ولد قرب غرناطة في الأندلس عام 1313 م ، واغتيل في سجن فاس بالمغرب عام 1374 م . درس الفلسفة والطب والأدب والفقه في غرناطة ، ثم دخل في خدمة سلطان غرناطة أبي الحجاج يوسف الثاني بن محمد الخامس بن الأحمر . وعمل مع الوزير أبي الحسن علي بن محمد بن الجيلب الأنصاري ، فلما مات هذا في طاعون سنة 1348 م حل ابن الخطيب محله في الوزارة . ولما عزل السلطان هرب معه ابن الخطيب إلى المغرب ، واحتمى فيها بسلطان بني مرين ، ثم عاد إلى الأندلس لما استعاد السلطان ملكه ، وارتفع شأن ابن الخطيب ، ولكنه اضطر إلى الفرار مرة أخرى إلى المغرب . وبعد مؤامرات وتدبيرات انتهى امره بأن سجن بتهمة الزندقة ، وخنق في السجن بأمر خصمه الوزير سليمان بن داود . وكان من الساعين إلى هلاكه صديقه القديم أبو الحسن البناهي القاضي وتلميذ ابن الخطيب ابن زمرك الشاعر . وكان ابن الخطيب طموحا إلى السلطان ، جشعا إلى المال ، فجمع ثروة طائلة ، ولكنه كان يثير عداوات الناس بسعيه وتدبيره المستمرين ، وقد التقى بابن خلدون عندما زار هذا الأخير غرناطة ، ولم تقم بين الرجلين صداقة ، فغادر ابن خلدون الأندلس . وعلى الرغم من هذا النشاط السياسي الواسع ، تمكن ابن الخطيب من تأليف كتب كثيرة في فنون عدة . وكان إلى جانب ذلك شاعرا له باع طويل في الشعر والنثر . ولكن شهرته الحقيقية ترجع إلى مؤلفاته في التاريخ ، وأهمها ( الإحاطة في اخبار غرناطة ) الذي يؤرخ لعاصمة ملك بني نصر ولأبنائها من الامراء والعلماء والأدباء منذ قيام الأندلس . وكذا كتاب ( أعمال -